أحتسي نصري بكأس إنسي
أنا ابن عربية دللني حقد الزمان
وترعرع عشقي للوطن على ضفاف البحار
وشربت الأسى أقداحا بين رمال الصحراء
فغدوت إنسيا لم يعرف طعم الحياة
وبت بعيوني أستلذ تغير الأحداث
لكن أخلاقي وقفت حتى يحين الحصاد
فجمعتكم ساداتي لأني أُذنت بالكلام
فما عدت بحاجة لشفقة حاملة الأشواك
أو مُداراة سيد يبحث عن الكمال
وعظيم شأن رفيقتي أصبح من حفر الزمان
أو أنتِ من تقرئين قصيدتي باحثة عن السماح
لكن شعوري بالوحدة عظم حتى ضاقت به الروح
فما كتبت قصيدتي إلا توبيخاً لبعض القلوب
دون أن أخجل من فتح معجم الكلمات
أما عن بداية مخاطبة الأسياد
فأنتِ من أرادته الكلمات
لتشفي غليلها من خيانة الحدود
فهمسك في روحي كان أعذب الكلام
لكن حقيقتك كانت أقبح الأوهام
فشرودي في اسمك
كان سيد الموقف
وحيرتي في مولدك
أشعرني بقدْري
وكلامك المكتوب كان له أجمل المعاني
لكن أكاذيبك أصدرت حكمها عليك
فأنا وقد سامحت
حسك وجرحي
فسهوك عن سيد الشعراء بات عذري
لأني وقد رضيت بغلطتك
فما كان مني إلا لبرأتك
فأنت صغيرة على خدش الجروح
لكن حاملة الأشواك زاد حكمها
فسردها في أذني قصة الحقيقة
قد ولّد في جوفي جُرأة لن تختفي
لأوبخ أناملها على صنيعها
وأوصيها بصقل هوس صاحب الكمال
لكن حزنها قد أشفقني
عليها وعلى مرادها من قصتي
فقد علمت أنها أرادت منع مصيبتي
لكن أسهم الحقد قد باتت شخصيتي
ودمائها السوداء كانت دمي
فغدت عزيزة الروح صغيرة الكلمات
فسيد الشعراء يحكم بشعره
أن عزتك أصبحت قوله
فأبقي صغيرة على خدش الجروح
أما صديقي باحث الكمال… أصمت
لنسجه الذي قاد به العذارى
فذهلت بحسه برهة وهمية
أذلت كلماتي تحت كرم جده
وسحر عشقي على شجرة السنديان
فأقداح العناد التي ارتشفها
وخمور القومية التي احتساها
قادت جسمي قالبا مسكراً
نحو زيت أردى به سادته
وقهر بأوراق الزيتون من عادى مُلكه
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |